العلامة المجلسي

121

بحار الأنوار

قوله : لا لأمر الله تعقلون ، يتوهم من كلامه أن هذه الفقرات من أجزاء الزيارة ، لا سيما وقد سقط من النسخ ما مر في رواية الاحتجاج من قوله عليه السلام إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى والينا فقولوا كما قال الله تعالى : سلام على آل يسين فقوله : سلام على آل ياسين أول الزيارة أو ما بعده ، فيكون ذكر الآية للاستشهاد ، لا لان تذكر في الزيارة وإنما أعدنا هاهنا للاختلاف الكثير بينهما . " قوله " عليه السلام ومن تقديره منائح العطاء ، المنائح جمع المنيحة وهي العطية وتطلق غالبا في منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك ، فيكون المراد بها الفوائد الدنيوية لكونها عارية ، والتعميم أظهر . و " قوله " منايح إما منصوب بمفعولية التقدير ، فقوله : إنفاذه مبتدأ ومن تقديره خبره ، وبكم متعلق بانفاذه ، والمعنى أن من جملة ما قدر الله تعالى في عطاياه أن جعل إنفاذها محتوما مقرونا بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم ووسيلتكم ، فما شئ منه إلا أنتم سببه ، وإفراد ضمير إنفاذه لرجوعه إلى العطاء أو مرفوع فيحتمل وجوها : " الأول " أن يكون منائح العطاء مبتدأ ومن تقديره خبره ، وقوله بكم إنفاذه جملة مستأنفة فكان سائلا سأل كيف قدره فقال : بكم إنفاذه . " الثاني " أن يكون إنفاذه بدل اشتمال لقوله ، منائح العطاء ، والمعنى من تقديره إنفاذ منائح العطاء بكم . " الثالث " أن يكون قوله منائح العطاء مبتدأ وقوله بكم إنفاذه خبره ، ويكون الجملة مع الظرف المتقدم جملة أي من تقديره هذا الحكم وهذه القضية . قوله : خياره لوليكم نعمة ، أي كل ما اختاره لوليكم من الراحة والبلايا والمصائب فهو نعمة له ، بخلاف المصائب التي ترد على أعدائكم فإنها انتقام وسخط " قوله عليه السلام " يا صاحب المرأى والمسمع أي الذي يرى الخلائق ويسمع كلامهم من غير أن يروه " قوله " بعين الله أي بعلمه أو بحفظه وحراسته ، قال